الشيخ الطوسي

398

الخلاف

مسعود وابن عباس ( 1 ) . وروي عن عمر أنه قال : إذا أغلق الباب وأرخي الستر فقد وجب المهر ( 2 ) . ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم ، ومعلوم أن العجز من الزوج لا يكون عن الخلوة ، ولا عن اللمس باليد ، ثبت أنه أراد به الإصابة . وأيضا قال الله تعالى في آية العدة : " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " ( 3 ) ولم يفصل . وأيضا روايات أصحابنا ، قد ذكرناها في ذلك في الكتاب المذكور ( 4 ) ، وبينا الوجه فيما يخالفها . وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب جميع المهر على الرجل ، والعدة على المرأة بالخلوة ، فعليه الدلالة . مسألة 43 : إذا تزوج امرأة وأمهرها عبدا مطلقا ، فقال : تزوجتك على عبد ، فالنكاح صحيح ، ويلزمه عندنا عبد وسط من العبيد . وبه قال أبو حنيفة ، وقال : يطيعها عبدا بين عبدين ، وهو أوسط العبيد عبد سندي أو عبد منصوري ، فإنه أوسط العبيد ( 5 ) . وكذلك عندنا إذا تزوجها على دار مطلقة فلها دار وسط بين دارين . وقال الشافعي : الصداق باطل ويلزمه مهر المثل ( 6 ) .

--> ( 1 ) جامع البيان للطبري 5 : 65 . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 307 حديث 231 ، والسنن الكبرى 7 : 255 باختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) الأحزاب : 49 . ( 4 ) التهذيب 7 : 464 و 467 حديث 1859 و 1860 و 1870 . ( 5 ) المبسوط 5 : 68 ، واللباب 2 : 201 ، وبدائع الصنائع 2 : 283 ، وشرح فتح القدير 2 : 461 ، وشرح العناية على الهداية 2 : 462 ، وتبيين الحقائق 2 : 152 ، وحاشية رد المختار 3 : 127 . ( 6 ) الأم 5 : 69 ، والوجيز 2 : 29 ، وشرح فتح القدير 2 : 462 ، والمبسوط 5 : 68 ، وشرح العناية على الهداية 2 : 462 .